الشيخ حسن المصطفوي

272

التحقيق في كلمات القرآن الكريم

المغانم ، والغنم بالغرم ، أي مقابل به ، فكما أنّ المالك يختصّ بالغنم ولا يشاركه فيه أحد : فكذلك يتحمّل الغرم . أبو عبيد : الغنيمة ما نيل من أهل الشرك عنوة والحرب قائمة ، والفيء ما نيل منهم بعد أن تضع الحرب أوزارها . والغنم : اسم جنس يطلق على الضأن والمعز ، وقد تجمع على أغنام ، على معنى قطعات من الغنم ، ولا واحد للغنم من لفظها . وقال الأزهرىّ : الغنم الشاء ، والواحدة شاة . صحا ( 1 ) - الغنم : اسم مؤنّث موضوع للجنس يقع على الذكور والإناث وعليهما جميعا ، وإذا صغّرتها ألحقتها هاء فقلت غنيمة ، لأنّ أسماء الجموع الَّتى لا واحد لها من لفظها إذا كانت لغير الآدميّين فالتأنيث لها لازم ، يقال له خمس من الغنم . والإبل كالغنم في جميع ما ذكرناه . والمغنم والغنيمة بمعنى ، يقال : غنم القوم غنما . وغنّمته تغنيما : إذا نفّلته . واغتنمه وتغنّمه : إذا عدّه غنيمة . التهذيب 8 / 149 - قال الليث : الغنم : الشاء ، لفظ للجماعة ، وإذا أفردت الواحدة قلت شاة . وقال غيره : تقول العرب : تروح على فلان غنمان ، أي قطيعان ، لكلّ قطيع راع على حدة ، وكذلك تروح عليه إبلان . وقال الليث : الغنم : الفوز بالشيء من غير مشقّة . والاغتنام : انتهاز الغنم . والتحقيق أنّ الأصل الواحد في المادّة : هو تناول مال لم يكن مالكا له من قبل ، ربحا أو بالأصالة ومن غير معاملة . ومن مصاديقه : الغنيمة المأخوذة من العدوّ بالحرب . وما يتحصّل بالتجارة . وأمّا الغنم : فتطلق على الشاء في قبال البقر والإبل ، فانّه لا يراد من الغنم إلَّا جهة كونها نعمة صرفه وهو الَّذى ينال ويتصرّف بهذا المقصود ، وليس فيها جهة أخرى من كونها حمولة أو مركوبة أو عاملة أو غيرها ، فكأنّها غنيمة خالصة وفائدة رابحة ونتيجة مقصودة من التكسّب والتجارة . والغنم أعمّ من أن يكون مادّيّا أو معنويّا . * ( وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّه ِ خُمُسَه ُ وَلِلرَّسُولِ ) * - 8 / 41 يراد مطلق ما يتناول غنما من أىّ شيء وبأىّ طريق كان ، غنيمة في

--> ( 1 ) صحاح اللغة للجوهري ، طبع إيران ، 1270 ه‍ .